ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت المنطقة الحدودية بين نيبال والتبت إلى أكثر من 160 قتيلًا، بينما لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين، بينهم عدد كبير من السياح الأجانب.
واجتاحت كميات هائلة من المياه والطين واديًا جبليًا في الهيمالايا، مدمرة قرى ومنازل وطرقًا وجسورًا ومنشآت للطاقة خلال وقت قصير، فيما تواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة بسبب طبيعة المنطقة الجبلية وانقطاع عدد من طرق الوصول.
مئات السياح لا يزالون في عداد المفقودين
تشير البيانات الأولية إلى فقدان مئات الأجانب الذين كانوا يزورون المنطقة أو يعبرون باتجاه التبت، ومن بينهم سياح وحجاج من الهند والولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وماليزيا ودول أخرى.
وكان كثير من الزوار في طريقهم إلى جبل كايلاش ومناطق سياحية ودينية أخرى في الهيمالايا عندما وقعت الكارثة.
وتعمل السلطات النيبالية بالتعاون مع فرق الإنقاذ على التحقق من قوائم المفقودين، وسط احتمال تغير الأرقام مع استعادة الاتصالات والوصول إلى المناطق المعزولة.
انهيار جليدي ضخم قد يكون وراء الفيضان
تشير التحليلات العلمية الأولية إلى أن الفيضان ربما بدأ بانهيار كتلة ضخمة من الجليد والصخور في منطقة جبلية مرتفعة.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن جزءًا كبيرًا من نهر جليدي انفصل وسقط آلاف الأقدام نحو الوادي، مولدًا تدفقًا هائلًا من المياه والحطام اندفع لاحقًا عبر مجرى النهر نحو المناطق المأهولة.
وكانت إشارات زلزالية سُجلت بالتزامن مع الكارثة قد أثارت في البداية احتمال وقوع زلزال، لكن تحليلات لاحقة أشارت إلى أن الاهتزازات ربما كانت ناتجة عن انهيار الجليد والصخور نفسه.
دمار واسع على جانبي الحدود
في نيبال، تعرضت مناطق على طول نهري بوتي كوشي وتريشولي لأضرار كبيرة، مع انهيار طرق وجسور ومبانٍ وانقطاع الكهرباء والاتصالات في عدد من المواقع.
كما سجل الجانب التبتي من الحدود خسائر بشرية ومفقودين، وبدأت السلطات الصينية عمليات بحث وإنقاذ واسعة في المناطق المنكوبة.
واستخدمت فرق الطوارئ المروحيات والمعدات الثقيلة للوصول إلى السكان المحاصرين ونقل الجرحى، في وقت حذرت السلطات من استمرار المخاطر قرب الأنهار والمناطق غير المستقرة.
تغير المناخ يزيد مخاطر الكوارث الجليدية
ويشير علماء إلى أن ارتفاع درجات الحرارة في منطقة الهيمالايا يؤدي إلى تسارع ذوبان وتراجع الأنهار الجليدية، ما قد يزيد من عدم استقرارها ويرفع خطر الانهيارات والفيضانات المفاجئة.
ولا يزال تحديد السبب الكامل للكارثة يحتاج إلى مزيد من الدراسة، بينما تظل الأولوية حاليًا للبحث عن المفقودين وإيصال المساعدات إلى المناطق التي دمرتها الفيضانات.






