ضرب زلزالان قويان العاصمة الفنزويلية كاراكاس مساء، بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات، بفاصل زمني لم يتجاوز دقيقة واحدة، ما تسبب في أضرار واسعة وحالة من الذعر بين السكان.
وسجلت أخطر الأضرار في كاراكاس، حيث انهارت مبان سكنية ومنشآت أخرى، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات إزالة الأنقاض والبحث عن أشخاص محتمل وجودهم تحت الركام. ولم تعلن السلطات حتى الآن حصيلة رسمية للضحايا أو المصابين.
وحذر المعهد الجيولوجي الأمريكي من أن تداعيات الكارثة قد تكون شديدة الخطورة، مشيرا إلى احتمال وقوع عدد كبير من الضحايا وحدوث دمار واسع، بينما تحدثت تقديرات أولية عن إمكانية ارتفاع عدد القتلى إلى الآلاف.
وشعر السكان بالهزات الأرضية في العاصمة وعدة ولايات فنزويلية، كما امتد تأثيرها إلى كولومبيا المجاورة. وبعد الزلزالين الرئيسيين، سجلت أكثر من 20 هزة ارتدادية، وسط تحذيرات من احتمال حدوث هزات قوية إضافية.
حالة طوارئ وتعليق خدمات النقل
أعلنت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، حالة الطوارئ في البلاد، بينما تم تعليق حركة القطارات والمترو مؤقتا، وإلغاء الدراسة في المدارس حتى نهاية الأسبوع.
كما أُغلق مطار مايكيتيا الدولي بعد انهيار جزئي في سقفه نتيجة الهزات، في وقت أشارت فيه السلطات إلى أن منطقتي بالوس غرانديس وألتاميرا من بين الأكثر تضررا.
وقال عمدة بلدية تشاكاو، غوستافو دوكي سايز، إن مبنيين سكنيين مرتفعين على الأقل دُمرا بالكامل، بينما تعرضت عدة مبان أخرى لأضرار كبيرة.
وتمكنت فرق الإنقاذ حتى الآن من إخراج 18 شخصا من تحت الأنقاض، فيما يشارك أكثر من 500 عنصر من فرق الطوارئ والإنقاذ في عمليات البحث والمساعدة.
سكان يبيتون في الشوارع ودعم إقليمي منتظر
وأفاد شهود عيان بأن حالة من الهلع سادت في عدة أحياء، حيث أمضى كثير من السكان الليل في الشوارع خوفا من هزات ارتدادية جديدة. كما سجلت انقطاعات في الاتصالات والكهرباء، إضافة إلى تضرر خطوط كهربائية في بعض المناطق.
وعقب الكارثة، أعلنت عدة دول في المنطقة استعدادها لتقديم المساعدة لفنزويلا، بينها الولايات المتحدة والسلفادور والبرازيل والمكسيك والإكوادور، عبر إرسال فرق إنقاذ ومساعدات إنسانية وطبية إلى المناطق المنكوبة.
وتواصل السلطات الفنزويلية تقييم حجم الخسائر، بينما تبقى الأولوية القصوى في الساعات المقبلة لإنقاذ العالقين وتوفير الإغاثة العاجلة للمتضررين.






