الرئيسية أخبار التكنولوجيا المسبار الصيني تيانوين-2 يصل إلى الكويكب 2016 HO3 ويبدأ مهمته العلمية

المسبار الصيني تيانوين-2 يصل إلى الكويكب 2016 HO3 ويبدأ مهمته العلمية

0
73
تيانوين-2 يصل إلى الكويكب 2016 HO3
تيانوين-2 يصل إلى الكويكب 2016 HO3

أعلنت وكالة الفضاء الوطنية الصينية أن المسبار الفضائي تيانوين-2 وصل، مطلع يوليو 2026، إلى الكويكب 2016 HO3 وبدأ تنفيذ برنامجه العلمي، في خطوة جديدة ضمن طموحات الصين المتزايدة في مجال استكشاف الفضاء العميق.

وتمركز المسبار على مسافة تقارب 20 كيلومتراً من الكويكب، بعد رحلة استغرقت نحو 400 يوم، قطع خلالها ما يقارب مليار كيلومتر. وخلال مرحلة الاقتراب، تمكن تيانوين-2 من التقاط أولى الصور لهذا الجسم السماوي، تمهيداً لدراسته عن قرب.

ما هي مهمة تيانوين-2؟

أُطلقت مهمة تيانوين-2 في 29 مايو 2025 من مركز شيتشانغ الفضائي، بواسطة صاروخ “لونغ مارش-3B”. وتُعد هذه أول مهمة صينية مخصصة لجمع عينات من كويكب وإعادتها إلى الأرض.

وتهدف المهمة في مرحلتها الأساسية إلى جمع عينات من سطح الكويكب القريب من الأرض 2016 HO3، قبل أن يواصل المسبار رحلته لاحقاً نحو المذنب 311P الموجود في الحزام الرئيسي للكويكبات، خلف مدار المريخ. ومن المتوقع أن تمتد المهمة بأكملها لنحو 10 سنوات.

وخلال رحلته نحو الكويكب، نفذ المسبار سلسلة من المناورات في الفضاء العميق، إلى جانب عمليات تصحيح للمسار. وفي 6 يونيو 2026، رصد تيانوين-2 الكويكب للمرة الأولى، ثم دخل في اليوم التالي، على مسافة 30 ألف كيلومتر، مسار طيران مشترك معه، قبل أن يقترب في 19 يونيو إلى مسافة 2000 كيلومتر من هدفه.

كويكب قريب من الأرض يحمل أهمية علمية كبيرة

يُعرف الكويكب 2016 HO3 أيضاً باسم 469219 Kamo’oalewa، وهو شبه قمر تابع للأرض، إذ يتحرك في مدار يجعله قريباً من كوكبنا لفترات طويلة. ويتراوح قطره بين 40 و100 متر، ما يجعله جسماً صغيراً نسبياً، لكنه مهم من الناحية العلمية لفهم طبيعة الأجرام القريبة من الأرض وتاريخ تكوّنها.

وفي المرحلة المقبلة، سيجري المسبار الصيني دراسات تفصيلية للكويكب، تشمل تحليل شكله، وتركيب مواده الكيميائية، وبنيته الداخلية، إضافة إلى خصائص أخرى مرتبطة بسطحه وحركته. ولهذا الغرض، يحمل تيانوين-2 على متنه 11 جهازاً علمياً، من بينها كاميرات، ومطيافات، ورادارات.

وستُستخدم البيانات التي يجمعها المسبار في التحضير للهدف الرئيسي للمهمة، وهو أخذ عينات من تربة سطح الكويكب وإعادتها إلى الأرض داخل كبسولة خاصة.

ومن المنتظر أن تعود الكبسولة التي تحمل العينات إلى الأرض في نهاية عام 2027. وفي حال نجاح المهمة، ستصبح الصين ثالث دولة في العالم تنجح في إحضار عينات من كويكب إلى الأرض، بعد اليابان والولايات المتحدة.

ويمثل تيانوين-2 خطوة استراتيجية في برنامج الصين الفضائي، ليس فقط بسبب طابعه العلمي، بل أيضاً لأنه يعزز قدرات بكين في الملاحة الفضائية بعيدة المدى، وجمع العينات، وتنفيذ مهام معقدة تمتد لسنوات في الفضاء العميق.