الرئيسية أخبار العالم محادثات أمريكية إيرانية في الدوحة بشأن هرمز ولبنان

محادثات أمريكية إيرانية في الدوحة بشأن هرمز ولبنان

0
70
محادثات أمريكية إيرانية في الدوحة حول مضيق هرمز
محادثات أمريكية إيرانية في الدوحة حول مضيق هرمز

عقد ممثلو الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء فاتح يوليوز، اجتماعات منفصلة مع وسطاء من قطر وباكستان في العاصمة الدوحة، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التوتر والتوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات البحرية والإقليمية العالقة.

ووفق الجانب القطري، أسفرت هذه المشاورات عن “نتائج إيجابية”، حيث اتفقت الأطراف على مواصلة الحوار بعد مراسم جنازة المرشد الأعلى السابق لإيران علي خامنئي، المقرر أن تنطلق يوم السبت 4 يوليوز في طهران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن الاجتماع المقبل سيُعقد في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مراسم الجنازة، في إشارة إلى رغبة الوسطاء في الحفاظ على زخم الاتصالات بين واشنطن وطهران.

وشارك في هذه المشاورات الممثل الأمريكي الخاص لشؤون الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب كبير المفاوضين الإيرانيين كاظم غريب آبادي.

وتسعى الأطراف إلى صياغة تفاصيل اتفاق بحري مؤقت، يمكن أن يشكل أرضية لاتفاق نهائي على مستوى القادة. غير أن الخلافات الأساسية ما تزال قائمة، خصوصا بشأن وضع مضيق هرمز والملف اللبناني.

مضيق هرمز في صلب التفاوض

تصاعدت أهمية مضيق هرمز في المفاوضات بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي بدأت في 28 فبراير. وتستخدم طهران قدرتها على التأثير في حركة السفن عبر المضيق كورقة ضغط رئيسية في المحادثات.

ويحظى المضيق بأهمية استراتيجية كبرى في التجارة العالمية، إذ كان يمر عبره، في أوقات السلم، ما يقارب خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم.

وبموجب اتفاق مؤقت، وافقت الولايات المتحدة وإيران على السماح بمرور السفن عبر المضيق من دون دفع رسوم لمدة 60 يوما. غير أن طهران تصر على ضرورة احتفاظها بحق التحكم في مسارات الملاحة ومواصلة تحصيل رسوم العبور.

في المقابل، تعارض الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية في الخليج فرض هذه الرسوم، معتبرة أن حرية الملاحة يجب أن تبقى مضمونة دون قيود إضافية.

كما أدى مقترح عمان وإحدى المؤسسات التابعة للأمم المتحدة بإنشاء مسار ملاحي جديد قرب الساحل العماني إلى زيادة التوتر، بعدما رأت فيه طهران محاولة لتقليص نفوذها في إدارة حركة العبور عبر المضيق.

وتبقى المفاوضات في الدوحة اختبارا مهما لقدرة الوسطاء على تقريب وجهات النظر، خصوصا أن أي اتفاق بشأن مضيق هرمز قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وعلى مسار التهدئة في المنطقة.