Home الثقافة والمجتمع معرض تونس الدولي للكتاب يحتفي بدورته الأربعين بمشاركة واسعة وبرنامج متنوع

معرض تونس الدولي للكتاب يحتفي بدورته الأربعين بمشاركة واسعة وبرنامج متنوع

0
2
معرض تونس الدولي للكتاب 2026 ينطلق بمشاركة 37 دولة
معرض تونس الدولي للكتاب 2026 ينطلق بمشاركة 37 دولة

احتضن قصر السعيد بباردو، صباح الخميس، ندوة صحفية خُصصت لتقديم أبرز تفاصيل الدورة الأربعين من معرض تونس الدولي للكتاب، المقرر تنظيمها من 23 أفريل إلى 3 ماي 2026 بقصر المعارض بالكرم، في دورة جديدة تراهن على الحضور الدولي والتنوع الثقافي والانفتاح على مختلف الفئات.

وأكد مدير الدورة محمد صالح القادري، في تصريح إعلامي، أن يوم 23 أفريل سيخصص للافتتاح الرسمي، على أن تستقبل أروقة المعرض الزوار بداية من 24 أفريل. وأوضح أن هذه النسخة تعرف مشاركة 37 دولة و394 عارضا، من بينهم 213 عارضا من بلدان عربية وأجنبية، بما يعكس المكانة التي بات يحتلها المعرض ضمن التظاهرات الثقافية الكبرى في المنطقة.

وعلى مستوى المحتوى، ستضم الدورة الحالية 148 ألفا و148 عنوانا، في رقم يؤكد اتساع العرض وتنوعه. كما ستشهد الدورة حضور دور نشر تشارك لأول مرة، إلى جانب عودة مؤسسات غابت عن الدورات السابقة، وهو ما يمنح المعرض بعدا إضافيا من حيث الغنى والتعدد.

ندوات ثقافية تواكب التحولات

يراهن المنظمون هذه السنة على برنامج فكري وثقافي ثري، يجمع أسماء بارزة من عالم الفكر والأدب والنشر. وستتناول الندوات قضايا متعددة، من بينها العلاقة بين الرواية والسينما، وتجديد الكتابة الروائية، وحضور التراث في الأعمال الأدبية الحديثة.

كما سيولي المعرض اهتماما خاصا للتحولات التي يعرفها قطاع النشر في ظل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الجديدة، من خلال ملتقى دولي يتناول مهن الكتاب وما يطرأ عليها من تغيرات في مختلف مراحل الإنتاج والنشر والتوزيع.

وفي السياق نفسه، ستطرح الدورة موضوع “الدبلوماسية الثقافية الناعمة” عبر سلسلة من اللقاءات، تأكيدا على الدور الذي يمكن أن تضطلع به الثقافة في مد جسور الحوار بين الشعوب وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة.

إندونيسيا ضيف شرف واحتفاء بابن رشد

وتحل إندونيسيا ضيف شرف هذه الدورة، من خلال جناح خاص يقدم جانبا من ثرائها الثقافي والإبداعي، إلى جانب حضور عدد من المثقفين والفنانين الذين سيشاركون في فقرات متنوعة ضمن برنامج المعرض.

كما تسجل الدورة احتفاء بمرور تسعمائة سنة على ميلاد الفيلسوف ابن رشد، في إشارة إلى تمسك المعرض بخط فكري قائم على التنوير والانفتاح وإعلاء قيمة العقل في النقاش الثقافي.

برمجة خاصة بالطفل وانفتاح على الجهات

وسيحظى الطفل بحضور لافت ضمن هذه الدورة، من خلال 216 نشاطا موزعة على سبعة أجنحة، تؤمنها 75 مؤسسة، في برنامج يجمع بين الأساليب التربوية التقليدية والصيغ الحديثة لتقديم المعرفة وتنمية الخيال والقراءة لدى الناشئة.

وأكد المنظمون أيضا حرصهم على توسيع إشعاع المعرض خارج العاصمة، عبر تنظيم أنشطة في عدد من الجهات واستقبال وفود بالتنسيق مع الهياكل المعنية، بما يسمح بتوسيع دائرة المشاركة وتعزيز حضور مختلف الشرائح الاجتماعية في هذا الموعد الثقافي السنوي.

وتأتي الدورة الأربعون لمعرض تونس الدولي للكتاب في سياق سعي متواصل إلى ترسيخ صورة تونس كفضاء دائم للكتاب والفكر، وكمحطة تجمع بين النشر والإبداع والحوار الثقافي في أبعاده المحلية والعربية والدولية.