أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات ضد مراكز عسكرية ومنشآت لوجستية إيرانية، في إطار ما وصفته بمحاولة تقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وتمثل هذه العمليات الليلة الحادية عشرة على التوالي من الهجمات الأميركية على إيران. وقالت القيادة المركزية إن الضربات استهدفت مراكز للعمليات العسكرية، ومنشآت بحرية، وحظائر طائرات، ومخازن للطائرات المسيّرة، إضافة إلى بنى لوجستية عسكرية.
وبحسب وكالة “رويترز”، استمرت الضربات نحو 75 دقيقة. وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتفعيل الدفاعات الجوية في طهران، وسماع انفجارات في تبريز وتشابهار وكنارك وبوشهر.
وذكرت قناة “الجزيرة” أن الهجمات أصابت محطة كهرباء فرعية قرب المنشأة النووية في بوشهر، فيما قالت السلطات المحلية إن القصف لم يسفر عن إصابات.
وجاء التصعيد بالتزامن مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف منشأة نووية تحت الأرض قرب نطنز، تُعرف باسم “جبل بيكاكس”، وتشتبه واشنطن في استخدامها ضمن برنامج غير معلن لتخصيب اليورانيوم.
وقال ترامب إن الضربة قد تنفذ “قريبا وبقوة”، مضيفا أن الموقع سيكون هدفا مباشرا، رغم أنه لا يعلن عادة عن تفاصيل الأهداف العسكرية مسبقا.
وردت قيادة “خاتم الأنبياء” العسكرية الإيرانية بأن أي هجوم على المنشأة سيعد تصعيدا للحرب في المنطقة، مهددة باستهداف المصالح الأميركية وحلفائها وداعميها.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا إلى وقف لإطلاق النار في أبريل، قبل أن تعود المواجهات خلال الأسبوع الماضي على خلفية الصراع حول السيطرة على مضيق هرمز.
وتقول واشنطن إن إيران هاجمت أكثر من 30 سفينة تجارية عبرت المضيق خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما زاد من المخاوف بشأن أمن واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم.
وفي تطور متصل، أعلنت الكويت أن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات بطائرات مسيرة قادمة من إيران، فيما قالت البحرين والأردن إنهما اعترضتا بدورهما مسيرات وصواريخ.
كما هدد ترامب بالرد على الحوثيين إذا نفذوا تهديدهم بفرض حصار على الموانئ السعودية. وكانت الجماعة قد أعلنت إغلاق مضيق باب المندب أمام السفن السعودية.
وأدى هذا التهديد إلى تغيير بعض ناقلات النفط لمساراتها. وأفادت مجموعة “فانغارد” البريطانية لإدارة المخاطر البحرية بأن ناقلتين حملتا نفطا سعوديا من ميناء ينبع نحو الصين والهند غيرتا اتجاههما وتوجهتا نحو قناة السويس.
وتزداد أهمية البحر الأحمر بالنسبة إلى صادرات النفط السعودية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في باب المندب عاملا إضافيا لرفع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار الطاقة.
وبحسب المعطيات الواردة، بدأت الحرب في 28 فبراير بعد ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، ردت عليها طهران بهجمات استهدفت إسرائيل ودولا خليجية تستضيف قواعد أميركية.
وأدت المواجهات إلى مقتل آلاف الأشخاص ونزوح الملايين، فيما أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 50 مدنيا وإصابة 500 آخرين في الضربات الأميركية الأخيرة.
كما ارتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الأميركي إلى 18 جنديا خلال الأيام الماضية، بينما تعهد ترامب بتوسيع قائمة الأهداف المحتملة لتشمل محطات كهرباء وجسورا داخل إيران.






