الرئيسية اقتصاد وأعمال أكثر من 45% من المهندسين التونسيين المسجلين يعملون في الخارج

أكثر من 45% من المهندسين التونسيين المسجلين يعملون في الخارج

0
32
45% من المهندسين التونسيين المسجلين يعملون بالخارج
45% من المهندسين التونسيين المسجلين يعملون بالخارج

كشف عميد المهندسين التونسيين محسن الغرسي أن أكثر من 45% من المهندسين المسجلين في العمادة يقيمون حاليًا خارج البلاد، معتبرًا أن هذه الكفاءات لا ينبغي النظر إليها فقط باعتبارها هجرة للخبرات، بل كرصيد يمكن توظيفه لخدمة الاقتصاد التونسي.

وأوضح الغرسي أن التحدي الحقيقي لا يكمن في مغادرة المهندس إلى الخارج، بل في انقطاع علاقته بتونس، مؤكدًا أن المهندسين المقيمين بالخارج قادرون على المساهمة في نقل التكنولوجيا والخبرات وإقامة شراكات جديدة وجذب الاستثمارات وفتح أبواب أمام المؤسسات التونسية في الأسواق الدولية.

وأشار إلى أن العمادة تعمل على بناء شبكة إفريقية للمهندسين التونسيين، وقد أقامت اتصالات مع نحو 37 دولة إفريقية، إلى جانب تطوير علاقات مع قرابة 43 بعثة اقتصادية.

وفي هذا الإطار، أطلقت العمادة مبادرة “المهندس السفير”، التي تقوم على تشجيع المهندسين التونسيين بالخارج على لعب دور حلقة وصل بين الخبرة التونسية والأسواق الإفريقية، بما يساعد المؤسسات والمستثمرين التونسيين على دخول أسواق جديدة.

وتشمل مجالات حضور المهندسين التونسيين في إفريقيا قطاعات الطاقة والمياه والبنية التحتية والصناعة والرقمنة والزراعة والاتصالات، مع وجود كفاءات تونسية في دول مثل رواندا وكوت ديفوار وجنوب إفريقيا وموريتانيا والسنغال والنيجر.

ويرى الغرسي أن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو الانتقال من تصدير المهندس كفرد إلى تصدير منظومة تونسية متكاملة تضم مكاتب الدراسات وشركات البناء والمؤسسات الصناعية والمستثمرين.

كما قدمت عمادة المهندسين إلى مجلس نواب الشعب مبادرة في شكل مشروع قانون إطار، يهدف إلى وضع آليات وحوافز تشجع المهندسين التونسيين بالخارج على المساهمة بشكل أكبر في الاقتصاد الوطني.

وأكد الغرسي أن تونس تمتلك موقعًا استراتيجيًا يؤهلها لتكون بوابة إلى سوق إفريقية تضم نحو 1.3 مليار نسمة، مشددًا على أن التحدي الأساسي يتمثل في تنظيم الكفاءات وتوفير إطار مؤسساتي وقانوني قادر على تحويل الخبرات إلى مشاريع واستثمارات فعلية.