قام البابا ليو الرابع عشر، يوم 13 أبريل 2026، بزيارة إلى المسجد الكبير في العاصمة الجزائرية، في خطوة حملت دلالات رمزية قوية على صعيد الحوار بين الأديان والدعوة إلى التعايش وبناء عالم أكثر سلامًا.
وتعد هذه الزيارة الثانية من نوعها خلال فترة حبريته إلى مكان عبادة للمسلمين، بعد زيارته السابقة إلى أحد المساجد في إسطنبول، ما يعكس حرصه المتواصل على توجيه رسائل انفتاح وتقارب بين الشعوب والثقافات والأديان.
ولم تدم زيارة البابا إلى المسجد الكبير سوى دقائق معدودة، لكنه أمضى جزءًا منها في صمت وتأمل أمام المحراب، في مشهد طبعته الرمزية والهدوء، وأضفى على الزيارة بعدًا روحانيًا واضحًا.
ورافق البابا في هذه الزيارة رئيس الجامعة محمد المأمون القاسمي، الذي كان إلى جانبه خلال هذه المحطة، حيث عبّر البابا عن شكره له على إتاحة هذه الفرصة، واصفًا المسجد بأنه “مكان يجسد الفضاء الذي يخص الله”.
وخلال هذه المناسبة، شدد البابا ليو الرابع عشر على أهمية ترسيخ ثقافة العيش المشترك، داعيًا إلى احترام كرامة كل إنسان والعمل من أجل بناء جسور التفاهم بدل تكريس منطق الانقسام والتوتر.
كما دعا إلى أن يكون الجميع دعاة سلام ومغفرة، في رسالة تعكس تمسكه بخطاب يقوم على التقارب الإنساني ونبذ الصراعات، خاصة في عالم يشهد توترات متزايدة على أكثر من مستوى.
وتحمل هذه الزيارة بعدًا يتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ تندرج ضمن مسار أوسع يهدف إلى تعزيز قيم الحوار الديني والانفتاح المتبادل، والتأكيد على أن أماكن العبادة يمكن أن تكون أيضًا فضاءات للرسائل المشتركة التي تخدم السلام والتفاهم بين البشر.







