Home أخبار العالم تفاؤل حذر بإمكانية اقتراب نهاية الحرب في الشرق الأوسط

تفاؤل حذر بإمكانية اقتراب نهاية الحرب في الشرق الأوسط

0
15
تفاؤل حذر باقتراب نهاية الحرب في الشرق الأوسط
تفاؤل حذر باقتراب نهاية الحرب في الشرق الأوسط

تزايدت، اليوم الخميس، مؤشرات التفاؤل بشأن احتمال اقتراب الحرب في الشرق الأوسط من نهايتها، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها باكستان، وتعبير الإدارة الأمريكية عن أملها في التوصل إلى اتفاق قد يفتح مضيق هرمز الحيوي ويخفف من حدة التوتر في المنطقة.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن مجلس الوزراء الأمني المصغر في إسرائيل عقد، مساء الأربعاء، اجتماعًا خُصص لبحث احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، بعد أكثر من ستة أسابيع من المواجهات مع حزب الله المدعوم من إيران. كما أفاد مسؤولان لبنانيان بأنهما تلقيا إشارات إلى وجود جهود تبذل من أجل تثبيت هدنة محتملة، من دون توفر تفاصيل دقيقة بشأن مدتها أو موعد الإعلان عنها.

وفي السياق نفسه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن محادثات بين قادة الطرفين ستُعقد اليوم الخميس، من دون أن يقدم معطيات إضافية حول طبيعتها أو جدول أعمالها.

ويظل ملف إنهاء القتال في لبنان من أبرز النقاط الخلافية في أي مسار تفاوضي سابق، إلى جانب المسائل المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وهو ما يجعل المفاوضات الجارية شديدة التعقيد رغم أجواء التفاؤل التي ترافقها.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين يدرسون العودة إلى باكستان خلال الأيام المقبلة من أجل استئناف المحادثات، بعد أن انتهت جولة سابقة يوم الأحد من دون اتفاق. وفي هذا الإطار، وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران أمس الأربعاء، في مهمة وساطة جديدة تهدف إلى منع تجدد التصعيد ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي، أن الإدارة الأمريكية متفائلة بإمكانية التوصل إلى اتفاق، ووصفت المحادثات التي ترعاها باكستان بأنها مثمرة ومتواصلة. وفي المقابل، نفت التقارير التي تحدثت عن طلب أمريكي رسمي لتمديد وقف إطلاق النار الذي وافق عليه الطرفان في الثامن من أبريل لمدة أسبوعين إضافيين.

كما أوضحت ليفيت أن إجراء مزيد من المحادثات المباشرة لم يتم تأكيده بعد بشكل نهائي، لكن من المرجح أن تستضيف باكستان جولة جديدة إذا تم التوافق عليها.

من جهته، أكد الجيش الباكستاني وصول منير إلى طهران، فيما نقلت تقارير عن مصدر إيراني رفيع أن الوسيط الباكستاني سيحاول العمل على تقليص الفجوات القائمة بين طهران وواشنطن، في محاولة لإبقاء المسار السياسي قائمًا رغم هشاشته.

وفي طهران، شدد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي على أن أي مفاوضات لا بد أن تعترف بحقوق بلاده ومصالحها وكرامتها حتى تكون ذات جدوى، محذرًا من أن استمرار المحادثات على أساس ما وصفه بالخداع وعدم احترام الالتزامات لن يؤدي إلى أي نتيجة.

ورغم هذه الإشارات الإيجابية، لا يزال عدد من المستثمرين والمتابعين ينظرون بحذر إلى فرص النجاح، خاصة بعد تعثر جولة المفاوضات الأخيرة وعدم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأت مع الهجمات المشتركة التي شنها ترامب وإسرائيل في 28 فبراير، وردت عليها إيران بهجمات على جيرانها في الخليج، ما ساهم في إشعال جبهات جديدة، خاصة بين إسرائيل وحزب الله.

وقد أوقع هذا التصعيد آلاف القتلى، معظمهم في إيران ولبنان، فيما أثار ارتفاع أسعار الطاقة قلقًا واسعًا لدى المستثمرين وصناع القرار في مختلف أنحاء العالم، ما يزيد من أهمية أي تحرك دبلوماسي قد يفضي إلى تهدئة شاملة.