ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا إلى 3342 قتيلاً، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي تشهدها البلاد منذ عقود.
وبحسب آخر البيانات الرسمية، بلغ عدد المصابين 16470 شخصاً، فيما وصل عدد المتضررين الذين فقدوا منازلهم أو أصبحوا بلا مأوى إلى 17345 شخصاً، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق الأكثر تضرراً.
وخلال خطاب ألقته الأحد بمناسبة الذكرى الـ215 لاستقلال فنزويلا، أعلنت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز أنها أمرت فوراً بتعبئة قوات الأمن، كما كشفت عن إنشاء وحدة عسكرية جديدة مخصصة للمساعدة في إدارة حالات الطوارئ والتعامل مع تداعيات الكوارث.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تزايد الانتقادات الشعبية لأداء السلطات، إذ يرى كثيرون أن استجابة الحكومة للكارثة جاءت متأخرة وغير كافية، خاصة في ما يتعلق بإجلاء المتضررين، وتوفير المساعدات الطبية، وتأمين المأوى للعائلات التي فقدت منازلها.
وكان الزلزال الأول قد وقع في 24 يونيو، على بعد نحو 160 كيلومتراً غرب العاصمة كاراكاس، وبلغت قوته 7.2 درجات على مقياس ريختر. وبعد أقل من دقيقة، تبعته هزة ارتدادية أقوى بلغت شدتها 7.5 درجات، ما ضاعف حجم الدمار في عدد من المناطق.
ووفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، يُعد هذا الزلزال الأقوى الذي يضرب فنزويلا منذ عام 1900، ما يفسر حجم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي خلفها.
وتواصل فرق الإنقاذ عملها وسط ظروف صعبة، في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغطاً متزايداً بسبب العدد الكبير من المصابين. كما تعمل السلطات على إقامة مراكز إيواء مؤقتة وتوزيع المساعدات الأساسية، في محاولة لاحتواء التداعيات الإنسانية للكارثة.






